البيت الكبير
11-09-2009, 11:25 AM
موعظة وذكرى
قال الله تعالى: }أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ{.
يقول الله تعالى: أشغلتكم عن طاعة الله وعن ما ينجيكم من عذابه المكاثرة بالأموال والأولاد والعدد والعُدد حتى متم ودفنتم في المقابر؟ ثم زجر عن هذا التكاثر بقوله: }كَلا{ ثم قال: حقا سوف تعلمون سوء عاقبة هذا التكاثر، وهذه الغفلة عن طاعة الله إذا نزل بكم الموت، ويئستم من الحياة وغشيتكم الكربات، وعلتكم الحسرات وعاينتم ما أعد لكم من الجزاء، وسوف تعلمون إذا متم ودفنتم في المقابر ما يحصل لكم هنالك، ثم كلا سوف تعلمون إذا بعثتم من قبوركم للحساب والجزاء: }يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا{ [آل عمران: 30] }يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ{ [عبس: 34-37].
أي والله يا قوم سوف تعلمون إذا بعثتم من قبوركم لرب العالمين حفاة عراة فرادى، ليس معكم شيء سوى العمل: وسوف تعلمون حين تبيض وجوه وتسود وجوه، من يبيض وجهه ومن يسود وجهه، وسوف تعلمون إذا تطايرت صحف الأعمال في الشمائل والإيمان }فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا{ [الانشقاق: 7-9] }وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ{ [الحاقة: 25، 26].
وسوف تعلمون حين توزن الأعمال من يثقل ميزان حسناته ومن يخف؟ }فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ{ [القارعة: 6-9] وسوف تعلمون إذا جيء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام }كَلا إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى{ [الفجر: 21-23].
وسوف تعلمون حين تبعثون من قبوركم عطاشى، من يرد حوض نبيه ويشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا، ومن يطرد عنه بسبب مخالفته لسنته، وسوف تعلمون حين يوضع الصراط على متن جهنم فيمر الناس عليه على قدر أعمالهم في السرعة وعدمها، وحين تورد النار، وسوف تعلمون من يتجاوزها ومن يلقى فيها، قال تعالى: }وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا{ [مريم: 71، 72].
نعم سوف تعلمون السعيد من الشقي والرابح من الخاسر وسوف تعلمون من يدخل النار ومن ينجو منها ومن يفوز بالجنة ومن يحرم منها بسبب معصيته لله ولرسوله، وسوف تعلمون حين يجاء بالموت على صورة كبش أملح فيذبح بين الجنة والنار، فيقال يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت، كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
لهذا وغيره قال الله تعالى: }أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ{ ثم قال: لو تعلمون علما يقينا سوء عاقبة هذا التكاثر لما تكاثرتم ثم توعد الله الناس برؤية جهنم عيانا بأبصارهم فقال: }لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ{ ثم بقوله: }ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ{ أي رؤية هي اليقين نفسه قال تعالى: }وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا{ [الكهف: 53] فابتعدوا عن أسباب دخولها، وعما يقرب إليها من قول وعمل واستعدوا لما ينجيكم منها.
قال الله تعالى: }أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ{.
يقول الله تعالى: أشغلتكم عن طاعة الله وعن ما ينجيكم من عذابه المكاثرة بالأموال والأولاد والعدد والعُدد حتى متم ودفنتم في المقابر؟ ثم زجر عن هذا التكاثر بقوله: }كَلا{ ثم قال: حقا سوف تعلمون سوء عاقبة هذا التكاثر، وهذه الغفلة عن طاعة الله إذا نزل بكم الموت، ويئستم من الحياة وغشيتكم الكربات، وعلتكم الحسرات وعاينتم ما أعد لكم من الجزاء، وسوف تعلمون إذا متم ودفنتم في المقابر ما يحصل لكم هنالك، ثم كلا سوف تعلمون إذا بعثتم من قبوركم للحساب والجزاء: }يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا{ [آل عمران: 30] }يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ{ [عبس: 34-37].
أي والله يا قوم سوف تعلمون إذا بعثتم من قبوركم لرب العالمين حفاة عراة فرادى، ليس معكم شيء سوى العمل: وسوف تعلمون حين تبيض وجوه وتسود وجوه، من يبيض وجهه ومن يسود وجهه، وسوف تعلمون إذا تطايرت صحف الأعمال في الشمائل والإيمان }فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا{ [الانشقاق: 7-9] }وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ{ [الحاقة: 25، 26].
وسوف تعلمون حين توزن الأعمال من يثقل ميزان حسناته ومن يخف؟ }فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ{ [القارعة: 6-9] وسوف تعلمون إذا جيء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام }كَلا إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى{ [الفجر: 21-23].
وسوف تعلمون حين تبعثون من قبوركم عطاشى، من يرد حوض نبيه ويشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا، ومن يطرد عنه بسبب مخالفته لسنته، وسوف تعلمون حين يوضع الصراط على متن جهنم فيمر الناس عليه على قدر أعمالهم في السرعة وعدمها، وحين تورد النار، وسوف تعلمون من يتجاوزها ومن يلقى فيها، قال تعالى: }وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا{ [مريم: 71، 72].
نعم سوف تعلمون السعيد من الشقي والرابح من الخاسر وسوف تعلمون من يدخل النار ومن ينجو منها ومن يفوز بالجنة ومن يحرم منها بسبب معصيته لله ولرسوله، وسوف تعلمون حين يجاء بالموت على صورة كبش أملح فيذبح بين الجنة والنار، فيقال يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت، كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
لهذا وغيره قال الله تعالى: }أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ{ ثم قال: لو تعلمون علما يقينا سوء عاقبة هذا التكاثر لما تكاثرتم ثم توعد الله الناس برؤية جهنم عيانا بأبصارهم فقال: }لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ{ ثم بقوله: }ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ{ أي رؤية هي اليقين نفسه قال تعالى: }وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا{ [الكهف: 53] فابتعدوا عن أسباب دخولها، وعما يقرب إليها من قول وعمل واستعدوا لما ينجيكم منها.